ربط الجامعات في عالم منقسم
عندما تكون مؤسسات التعليم العالي متجذرة بعمق في سياقاتها الوطنية، قد يكون من الصعب النظر إلى ما وراء الأطر المألوفة. فالمخاوف المتعلقة بالسياسات المحلية، والأعراف الثقافية، والضغوط السياسية، كلها عوامل تشكل أولويات المؤسسات، وهذا أمر طبيعي. ولكن بدون الانخراط في المنظورات العالمية، كيف يمكن للمؤسسات أن تفكر بفعالية في دورها في عالم سريع التغير؟
البقاء داخل غرفة صدى وطنية يحد من فرص التعلم من الآخرين ومقارنة الأساليب وصياغة سياسات مستنيرة من خلال مجموعة واسعة من الخبرات. لتعزيز كل من الأهمية والمرونة، يجب على المؤسسات أن تنظر إلى الخارج. وهنا يصبح الانخراط العالمي أمراً ضرورياً.
إن جلب أصوات متنوعة من جميع أنحاء مجتمع التعليم العالي العالمي يثري الحوارات، ليس فقط على المستوى المؤسسي، بل أيضًا في المناقشات الوطنية والإقليمية. كما أنه يشجع على فهم أعمق للتحديات المشتركة، من الاستدامة والإنصاف إلى التحول الرقمي والحرية الأكاديمية. كما يوفر مساحة للتفكير في كيفية بقاء التعليم العالي كسلعة عامة في عالم يتزايد فيه الاستقطاب وعدم المساواة.
كان هذا محور محادثة جرت مؤخراً بين الأمين العام للاتحاد الدولي للجامعات، الدكتور هيلجيه فان لاند، وأليكس أوشر، رئيس شركة Higher Education Strategy Associates، في بودكاست HESA. وقد ناقشا معاً دور التعاون الدولي في التعليم العالي، وأهمية وجود شبكة عالمية مثل الاتحاد الدولي للجامعات، والفرص والتوترات التي ترافق العمل عبر الحدود الثقافية والجغرافية.
كما تبادلوا الآراء حول مستقبل التعليم العالي على الصعيد العالمي، مستفيدين من المكانة الفريدة التي تحتلها الرابطة الدولية للجامعات باعتبارها الرابطة العالمية للجامعات ومؤسسات التعليم العالي الأخرى الملتزمة بالتعاون الدولي.