الرابطة الدولية للفلك ترحب بقرار مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بشأن الحق في التعليم
في 7 يوليو 2025، اعتمد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة القرار A/HRC/RES/59/9 بشأن الحق في التعليم. وتثني الرابطة الدولية للجامعات (IAU) بحرارة على المجلس لاتخاذه هذه الخطوة الهامة إلى الأمام، وتسعد برؤية توافق دولي متزايد حول الطبيعة المتطورة والأهمية الحاسمة للتعليم على جميع المستويات.
تدعم الرابطة الدولية للجامعات بقوة النهج الشامل الذي يتبناه القرار تجاه التعليم باعتباره حقًا مدى الحياة يجب أن يتكيف مع عالم متغير. ونرحب على وجه الخصوص بالرؤية الموسعة للقرار، التي تتوافق بشكل وثيق مع مهمة الرابطة الدولية للجامعات المتمثلة في تعزيز التعليم العالي العادل والشامل والجيد في جميع أنحاء العالم.
أهم نقاط القرار
يؤكد القرار A/HRC/RES/59/9 أن الحق في التعليم ليس مسألة تتعلق بالوصول إليه فحسب، بل يتعلق أيضاً بمحتواه وجودته ومدى ملاءمته في سياق عالمي سريع التغير. ويسر الاتحاد الدولي للجامعات بشكل خاص أن يلاحظ العناصر التالية من القرار:
التركيز على التعلم مدى الحياة: يؤكد القرار على ضرورة أن تدعم أنظمة التعليم المتعلمين في جميع مراحل الحياة. ويعكس هذا النهج دعوة الاتحاد الدولي للجامعات إلى تبني سياسات تقدر التعلم المستمر في البيئات الرسمية وغير الرسمية وغير النظامية - بما في ذلك التعليم العالي - باعتباره عنصراً أساسياً للتنمية المستدامة والتمكين الشخصي.
المساواة بين الجنسين: يؤكد القرار على ضرورة ضمان المساواة في الحصول على التعليم للجميع، ولا سيما الفتيات والنساء. هذا الالتزام بالتعليم الذي يساهم في تحويل النظرة إلى الجنسين هو أساس لتحقيق مجتمعات عادلة وشاملة، ويتوافق تمامًا مع التزام الاتحاد الدولي للجامعات بالمساواة بين الجنسين في التعليم العالي ومن خلاله.
التعليم من أجل التنمية المستدامة والتعليم المتعلق بتغير المناخ: ترحب الرابطة الدولية للجامعات بالاعتراف في القرار بالدور الحاسم للتعليم في تعزيز التنمية المستدامة وإعداد المتعلمين لمواجهة أزمة المناخ. وبصفتها مدافعة منذ أمد بعيد عن مساهمة التعليم العالي في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، ترى الرابطة الدولية للجامعات أن هذا القرار يمثل تأكيداً قوياً على مسؤولية القطاع وإمكاناته في دفع عجلة العمل المناخي والوعي البيئي.
الحرية الأكاديمية: من المهم أن القرار يستند إلى تقرير عام 2024 للمقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بالحق في التعليم، الذي شدد على الحق في الحرية الأكاديمية. وتدعم الرابطة الدولية للجامعات بقوة هذا الاعتراف وتواصل الدعوة إلى الاستقلال المؤسسي وحماية العلماء والطلاب باعتبارهما مكونين أساسيين للحق في التعليم.
التكنولوجيا والتعليم في مجال الذكاء الاصطناعي: تدعو القرار إلى تعزيز الجهود لضمان الوصول الشامل إلى محو الأمية الرقمية، بما في ذلك التعليم في مجال الذكاء الاصطناعي. وترى الرابطة الدولية للجامعات أن هذه خطوة حيوية لتزويد الأفراد بالكفاءات اللازمة للتعامل مع التحول الرقمي وتشكيله بطريقة أخلاقية ومنصفة.
التعليم في حالات الأزمات وضمان السلامة في التعليم: يؤكد القرار على أهمية حماية التعليم في أوقات النزاع والأزمات والنزوح. تدعم الرابطة الدولية للجامعات الجهود العالمية الرامية إلى الحفاظ على استمرارية التعليم وسلامته وحمايته باعتباره حقاً من حقوق الإنسان، لا سيما بالنسبة للسكان المستضعفين والمشردين.
الاعتراف بدور التعليم العالي في الحق في التعليم
والأهم من ذلك، أن الاتحاد الدولي للعلوم (IAU) يشعر بتشجيع كبير إزاء اعتراف القرار بـ "دور التعليم العالي كجزء أساسي من الحق في التعليم". في حين أن الحق في التعليم الابتدائي والثانوي ظل لفترة طويلة محور الاهتمام العالمي، فإن الإدراج الصريح للتعليم العالي كبعد أساسي من أبعاد الحق في التعليم هو تطور مرحب به وطال انتظاره.
التعليم العالي ليس امتيازاً، بل هو مصلحة عامة ومكون أساسي من حقوق الفرد في التعلم والنمو والمساهمة بشكل هادف في المجتمع. فهو يعزز التفكير النقدي والبحث العلمي والحوار الثقافي والابتكار. وهو أمر لا غنى عنه لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وبناء مجتمعات أكثر شمولاً ومرونة وديمقراطية.
بصفتها الصوت العالمي للتعليم العالي، فإن الرابطة الدولية للجامعات على استعداد للعمل جنباً إلى جنب مع الدول الأعضاء ووكالات الأمم المتحدة والمجتمع المدني والمجتمعات الأكاديمية لضمان التنفيذ الفعال لهذا القرار. وسنواصل الدعوة إلى سياسات تعترف بالقوة التحويلية للتعليم العالي وتعززها في إطار الحق الأوسع في التعليم.